العز بن عبد السلام
138
تفسير العز بن عبد السلام
« سُكارى » من النوم ، أو من الخمر . ثمل جماعة عند عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه تعالى عنه فقدموا من صلى بهم المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ، وأنتم عابدون ما أعبد ، وأنا عابد ما عبدتم ، لكم دينكم ولي دين . فنزلت ، والسّكر يسد مجرى الماء فأخذ منه السكر لسده طرق المعرفة ، وخطابه للسكران نهي عن التعرض للسّكر ، لأن السكران لا يفهم ، أو قد يقع السكر بحيث لا يخرج عن الفهم . « عابِرِي سَبِيلٍ » أراد المسافر الجنب لا يصلي حتى يتيمم ، أو أراد مواضع الصلاة لا يقربها إلا مارا . « مَرْضى » بما ينطلق عليه اسم مرض وإن لم يضر معه استعمال الماء ، أو بشرط أن يضر به استعمال الماء ، أو ما خيف فيه من استعمال الماء التلف . « سَفَرٍ » ما وقع عليه الاسم ، أو يوم وليلة ، أو ثلاثة أيام . الْغائِطِ الموضع المطمئن كني به عن الفضلة ، لأنهم كانوا يأتونه لأجلها . الملامسة : الجماع ، أو باليد والإفضاء بالجسد ، ولامستم أبلغ من لمستم ، أو لامستم يوجب الوضوء على اللامس والملموس ولمستم يوجبه على اللامس وحده . « فَتَيَمَّمُوا » تعمدوا وتحروا ، أو اقصدوا ، وقرأ ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه فأتوا صعيدا . « صَعِيداً » أرض ملساء لا نبات بها ولا غرس ، أو أرض مستوية ، أو التراب ، أو وجه الأرض ذات التراب والغبار . « طَيِّباً » حلالا ، أو طاهرا ، أو تراب الحرث ، أو مكان جرد غير بطح . « وَأَيْدِيكُمْ » إلى الزندين ، أو المرفقين ، أو الإبطين : ويجوز التيمم للجنابة عند الجمهور ومنعه عمر وابن مسعود والنخعي . وسبب نزولها قوم من الصحابة أصابتهم جراح ، أو نزلت في إعواز الماء في السفر . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 44 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 ) « يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ » كأنهم بكتمان صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم اشتروا الضلالة بالهدى ، أو أعطوا أحبارهم أموالهم على ما صنعوا من التكذيب بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو كانوا يأخذون الرشا .